من تاريخ الفن الحديث في سورية 2

من تاريخ الفن الحديث في سورية 2

تحت ضغط سوق البلاد الغربية والبلاد العربية في الخليج، تشجع عدد كبير من الفنانين على العمل في هذا الاتجاه[1]، الأمر الذي شوش الأبحاث الجادة لبعض الفنانين ومزجها مع أعمال هواة ووصوليين يبحثون فقط عن الترويج لنتاجهم. وهكذا فقد تلقى هذا الاتجاه نقداً لاذعاً من النقاد وأحياناً سخرية بعض المختصين بالفن العربي أو السوري: "إن هذا الميل [الحروفية]، كما كتب أحدهم، يؤذي الحرف العربي من خلال مصادرة دوره بما هو تجسيد بصري للغة العربية"[2]. في المؤتمر الأول للاتحاد العام للتشكيليين العرب في بغداد عام 1973، ذكر هذا الميل أحد المحاضرين بطريقة تشي بالسخرية: "إن الحرف العربي، الذي استخدمه الرسامون في إنتاجهم منذ عام 1950، أصبح بعد الإرث الزخرفي، بطل الرسم العربي، لكن هذا البطل التخيلي لم يعمل سوى على تقليص اللوحة وإبطالها ولم يترك لنا سوى زخارف خفيفة. وعلى الرغم من كل هذا الاحترام الموجه لهذا الحرف ـ البطل، فإنه لم يضف سوى ملاحظات كاذبة إلى مسألة التراث"[3].



[1] مقابلة مع منير الشعراني: الأفق (قبرص)، ص. 49، رقم 254، 1989.

[2] سنكري م.، "لوحة الحروفية العربية وسراب الباحثين عن الهوية": الوحدة (الرباط)، ص. 123، رقم 70/71، آب، 1990.

[3] الزبيدي ف.، "ملاحظات أولية حول التراث والمعاصرة والاتجاهات الأسلوبية الجديدة": المؤتمر الأول للاتحاد العام للتشكيليين العرب (بغداد ـ 1973)، ص. 199.


Tags:
Rate this article:
No rating
Print

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x