بلير يصرح

بلير يصرح

لا زلت أذكر تلك الأيام، ولو أنني، وحتى الآن، لم أكن أتابع الأخبار بتفاصيلها. حصار جوي وحصار اقتصادي، طائرات أمريكية وبريطانية تقصف أرض العراق (تتحرك من قواعد لم أعد أذكر أين تقع تحديدا). مبررات يستطيع الأميركي أن يختلقها كل يوم وذرائع يستطيع إقناع القطيع العالمي بوجودها وبوجوب التحرك لمقاصصة المارق أو اللص أو الجاني. لا تنقص الأميركي لا الوقاحة ولا الغطرسة ليفعل ما يريد.

طوني بلير يصرح... والمصيبة أنه تابع يرضخ لتنفيذ ما يملا عليه، فلماذا يتكلم الآن أو في أي وقت كان؟ في النهاية، هل كان لك رأي أو هل كان يطلب منك رأيك؟

سقطت بغداد الحاضرة العظيمة مرة في الماضي البعيد قليلا، قام التتار سنة 1258 بقيادة هولاكو، كما تروي الأخبار، بمجزرة كبيرة، كما ألقوا بالكتب المخطوطة في دجلة فصبغت مياهه باللون الأزرق.

لا حبر في أيامنا هذه، يوجد فقط بشر، حبرهم دماؤهم، يكتبون فيها حلقة جديدة من تاريخنا الأسود.


Tags: Irak
Rate this article:
5.0
Print

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x