الذات الإلهية

الذات الإلهية

اعتُقل اليوم صباحاً الكاتب الأردني ناهض حتر على خلفية كاريكاتير نشره على صفحته الشخصية يسيء للذات الإلهية كما تقول التهمة. فهو يصور رجلاً ملتحياً يجلس في السرير بين امرأتين ويطلب من الله، الظاهر في الرسم، لزوم "الجلسة"... هكذا هو الرسم

لا أعرف في الحقيقة من يسيء أكثر إلى الذات الإلهية، الكاتب والرسام أم من جعلهما يتخيلان هذا المشهد؟

ربما المبالغة في وصف المشهد جعلته مُستفزا ولكن لنستمع إلى بعض الشيوخ والقادة العسكريين الإسلاميين حاليا حينما يتكلمون عن الجنة ولنحاول أن نتخيل المشهد، على الأقل من باب أننا مثلاً سنكون هناك يوماً ما وربما سيكون لنا نصيب من هذا. لا أريد تخيل الحركات ولكن لنتخيل ذلك الإله المسكين وهو ينظر إلى كل هذا الكم من "الحب" ومن الناس المتحابين... أنا سأخجل عنه. 

والسؤال الأهم، هل هم فعلاً يغارون على الذات الإلهية أم أن هناك شيئاً آخرا لا يستطيعون الخوض فيه او لا يقبلون الخوض فيه؟

سؤال آخر: هل الأقوال والأفعال التي يأتي بها، بعض العامة من الشعب، إن لم نقل من يذبح باسمه، ألا تسيء أيضاً إلى الذات الإلهية؟ ألا يستأهل هؤلاء أيضاً المحاسبة؟ كلام مكرر ولكن

...

لست مع استفزاز أو الإساءة إلى مشاعر أحد، خاصة في زمن كثر فيه فاقدي البصيرة والحلم حتى في صفوف المتعلمين، لكن أليس من حاجة أيضاً لضبط الأمور من قبل المتنورين لإعادة صورة هذا الإله إلهاً كبيراً نزيها عفيفا كما هو بالفعل؟

Tags:
Rate this article:
4.0
Print

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x