كيوبيد يطوف فوق دمشق

Published on Wednesday, December 14, 2016

كيوبيد يطوف فوق دمشق

بقلم: رامي كوسا

حسب الميثولوجيا الرومانية، «كيوبيد» هو ابن فينوس، إلهة الحب والجمال لدى الرومان، أو أفروديت كما سمّاها اليونانيّون. تقول الأسطورة إنّ «كيوبيد» كان طفلاً قليل الحظّ، جرى تصويره في الرسوم على هيئة ملاكٍ بجناحين، يحمل في يده قوساً وسهماً، وكلّما أصابَ إنساناً جعله يقع في الحبّ الذي لا ردّة عنه. التشكيلي السوري بطرس المعرّي (1968) أعاد تدوير الأسطورة الرومانية وقدّم نسخةً دمشقية من كيوبيد، تظهره مجنّحاً حاملاً فاكهة الكبّاد، يطوف فيها فوق بيوت الشام القديمة، وعندما يذهبُ أهل الفتاة في زيارةِ الأقاربِ مساءً، يقوم كيوبيد الدمشقيّ برميِ الثمرة في «البحرة» ليبعثر الضوء الساكن فيها ويحوّله إلى ياسمينٍ يتناثر في صحنِ الدّار، فتفهمُ الصبيّة أنّ جارها يحبّها كثيراً.
سيف الإله
لم يستورد المعري عوالمَ كيوبيده من أدبيات غريبة، فدمشق، أقدمُ حاضرةٍ مأهولةٍ في التاريخ، مرتبطةٌ بميثولوجيات ما زال التداول فيها جارياً حتى يومنا هذا. نصبُ السّيف الدمشقيّ في ساحة الأمويّين يُحيلنا على الأساطير التي رُويت عن هذا السّلاح. بعض الأقاصيص الشعبية تقول إنّ للسيف حدّةً ومرونة ترجعان إلى مكوّنات معدنه الذي يصفه الصناع بـ «الأسطوريّ». يعتقد بعضُ الدمشقيين بـ «ألوهية السّيف» مستندين إلى روايةٍ تقول إنّ الإله «حدد» كان يرسل برقاً يضرب قاسيون، فيترك في ترابه آثاراً هي عبارة عن نترات يقوم «السّيوفيون» باستخراجها وخلطها مع حديد السلاح الذي يعود تاريخ صناعته إلى القرن الثامن الميلاديّ.


نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-12-14


Rate this article:
No rating
Comments (0)Number of views (1589)

Author: Almaari Admin

Categories: Media - في الإعلام

Tags:

Print

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x