«June 2019»
MonTueWedThuFriSatSun
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
1234567

أنتِ أنا

أنتِ أنا

أنتِ صغيرتي، أنا طريقك: 

طريق متعرج حيناً 

وحيناً مستقيمْ.

 

أنا طريقك المرصوف بالخرز الملون 

إلى البيت وإلى المدرسة، 

إلى حى الطفولة وإلى أرجوحة العيد

إلى منزل جدّكِ

إلى سبيل الماء فى الطريق المؤدى إلى باب الأموى الكبير 

إلى تميمة تزين صدرك... 

وتحرسكِ.

 

وأنا طريقكِ إلى دُكّان العطّار أيضاً، 

إلى بيت صديقتك وإلى بيت صديقك

إلى منزل جار سِنّ المراهقة

إلى "بسطة" بائع الأغانى 

والذكريات الدمشقيّة

إلى دكّان بائع الجلاب والليمون "الجامد" 

إلى موقف الحافلة التى تقلّكِ إلى مركز المدينة

أو إلى الجامعة 

أو إلى حديقة "السبكي" حيث موعدك هناك

عند المغيب يكون.

 

أنتِ صديقتي، أنا دليلك المخلص

إلى عربة بائع عرانيس الذُرة المركونة على حافة النهر

تنتظر قدومك مع صاحبتكِ الجميلة...

كأنها ظلكِ

إلى كرسى القش فى المقهى 

وإلى كأس سهرة عطلة نهاية الأسبوع قرب الباب الشرقى للمدينة

إلى خزانة ثيابك وأكسسواراتها 

إلى محطات المذياع ورفوف المكتبة

إلى صالون مُصفّف الشعر وبائع النظّارات الشمسيّة

إلى ظل شجرة الكينا فى ساحة باب توما

وإلى سيارة الأجرة الصفراء 

هناك 

حين تكونين على عجلة من أمركِ

وأكون حاضراً فى المكان كى أفتح لكِ بابها الخلفي.

 

أنتِ حبيبتي، أنا طريقكِ الوحيد

إلى ماء المطر 

وإلى حقول النجمات

إلى حيث تتوسّدين الشمس متى أردتِ 

أو 

تفترشين الغيوما

 

أنا حارس أحلامكِ،

شجرة باسقة ترتفع إلى شباك غرفة نومك

تَحملُ على رؤوس أصابعها أقمار الليل البيضاء 

كى لا تنامين فى حالكِ العتمة، حبيبتي.

 

نشرت في موقع بوابة الحضارات - الأهرام المصرية

 


  • 14 December 2016
  • Author: Almaari Admin
  • Number of views: 1642
  • Comments: 0
Tags:
Rate this article:
No rating
Print

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x